dimanche 18 octobre 2015

ملخص "طريق العارفين" د عدنان إبراهيم




في زمن الإمام الحسن البنا 

 أنشأ الإمام مطبعة تطبع الإحياء بثمن رمزي زهيد جدا ,و يعود سبب ذلك إلى تلميذ له اختفى فجأة , و لما سأل عنه الإمام قيل له لقد فتن بنصرانية , و قد كانت في تلك الفترة جماعات تعمل في الظاهر في مستوصفات للعلاج و في الباطن تمارس التبشير
و في أحد المستوصفات كانت هناك فتاة جميلة وضيئة , تعلق بها الشاب و أصبح يرتاد المستوصف من مرة إلى مرة حتى هام عشقا لها و أراد الزواج بها فأبت حتى يتنصر , و بعد محاولات و محاولات تنصر الفتى , و ذات يوم كان نائما في الكنيسة إذ سنح له الرسول صلى الله عليه و سلم في المنام و هو غاضب جدا , عن يمينه موسى عليه السلام و عن شماله عيسى عليه السلام
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لموسى عليه السلام : أيرضيك يا أخي موسى ما فعل هذا من أمتي ؟
فقال له موسى عليه السلام : و ما فعل يا أخي يا محمد ؟
فقال له رسول الله : لقد تنصر
فرد موسى عليه السلام : لا , لا يرضيني
ثم التفت رسول الله إلى عيسى عليه السلام و سأله ذات السؤال فرد عيسى عليه السلام : لا , لا يرضيني يا أخي يا محمد
فقال له الشاب : المدد يا رسول الله المدد , أريد العون ,أريد توفيق الله
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : هل ترى تلك الجنة , اذهب و ارتقي الى الفردوس الأعلى , تجد أبا حامد و كتابه الإحياء , تعلم منه الإحياء
يقول الشاب , فارتقيت حتى وجدت أبا حامد ,و أخذت منه الإحياء ,و أصبحت لا شيئ أحب إلي مثل ديني الإسلام و رسول الله صلى الله عليه و سلم ,و لا شيئ أبغض إلي مثل تلك الفتاة 

و عاد الشاب إلى الإمام حسن البنا ,و حكى له الحكاية فتأثر بها الإمام كثيرا جدا ,و أمر 

 .بطبعه بأثمان زهيدة جدا

أبو حامد اكتشف فجأة أنه شارد عن الطريق الى الله , مع أنه كان شيخ الإسلام في وقته  كان حجة و أعظم علامة في فنون العلم كلها , أقيمت له اختبارات مع علماء كثيرين في علوم شتى فبدهم جميعا و هو دون الثلاثين من عمره .و بعد الثلاثين اكتشف أنه يسعى في هلاك نفسه ,لأنه لم يكن يطلب وجه الله
فدخل عليه ذات مرة أخوه الذي كان واعضا بليغا جدا ,و قال له :

أخذت بأعضادهم إذ ونوا ... و خلفك العجز إذ أسرعوا
و صرت تهدي و لا تهتدي ... و تسمع وعضا و لا تسمع
فيا حجر الشحذ حتى متى ... تسن الحديد و لا تقطع

    فتأثر أبو حامد تأثرا شديدا ثم إنه انخلع من الدنيا و ترك أهله و بناته و منصبه و كل شيئ ,و هام على رأسه في البراري من بلدة إلى بلدة , يطلب الله عز و جلى ,و بعد رحلة (هنا ذكر الدكتور أنها خمس سنوات ,و لكن في سلسلته عن أبي حامد و بالتحقيق , هي رحلة و خلوة مع الله عشر سنوات )  فعاد خلقا آخر .... و لهذا وضع الله بركته في كتب أبي حامد
 قال الحافظ العراقي الذي خرج أحاديث الإحياء في كتابه " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار" , قال " كتاب الإحياء لو نظر فيه مشرك بحسن نية لهداه الله سبحانه و تعالى"


عائشة رضوان الله عليها ,ام المؤمنين , كان يأتيها أحد تلامذتها من التابعين ,أتاها مرة فقالت له : ماذا عملت بما علمت ؟
قال لها : أستكثر

قالت له : لا , لا تستكثر من حجج الله عليك

      العلم للعمل 
و العلم وحده لا يكفي , يجب أن نعمل بما نعلم و بإخلاص

د عدنان إبراهيم عن نفسه : أقسم بالله و لا يوم و لا لحظة في حياتي اعتقدت أن الله 

تقبل مني كلمة ,فضلا عن خطبة أو درس .


أصعب شيئ على السالك إصلاح النوايا  
قال عمر بن عبد العزيز : لو أعلم أنه قبلت مني ركعتين لقرت عيني , كيف و الإخلاص عزيز .

إذا كتب لك في الغيب شيئ , مقام , رزق , و الله لن يؤخره عليك أهل السماوات و الأرض  و لو اجتمعوا . فلا تعاكس الله في الإخلاص فيأتيك العكس ,و لن يعظمك الناس و لن يحبوك حقيقة , ستدفع الثمن باهضا


ابو منصور ابن ذكير 
العابد الزاهد و رؤيا ابنه 

د عدنان إبراهيم : ما أجمل ثمرات الإخلاص 
كل الحركة الإسلامية و النشاط الديني الفكري و الدعاة و العلماء , كل هذا من أنفاس الإمام الحسن البنا , مع أنه لم يكن عالما و لم يتفرغ للعلم  ,و إن كان ذكيا جدا و ذو حافظة قوية جدا (مات دون الخمسين) فكيف ؟ مع أنه كان في وقته علماء أعلم منه بدرجات ؟؟؟ 

باختصار : الإخلاص 


في فلسطين , الإمام الشهيد إمام المجاهدين , احمد ياسين





من هو احمد ياسين في العلم ؟ أغلب طلابه أعلم منه , و الرجل مقعد , لكنه جبل
لولاه لضاعت فلسطين ,احيا الله به أمة و قضية , فما هو السر؟ إنه الإخلاص 

الإخلاص سره البركة , إذا تقبل الله عملا ,نماه و كثره و بارك فيه




لابد للسالك من التواضع ,و ذروة التواضع أن لا تشهد لنفسك التواضع , يعني تقول : سأتواضع
من الذي يرى نفسه أعلى من الناس و يقول سأتواضع
هو متكبر إذن
التواضع حقيقة و ليس دعوى ,لذلك المتواضع لا يمكن ان يشهد لنفسه التواضع , يرى الأمر طبيعي جدا
عمر بن الخطاب رضي الله عنه , أمير المؤمنين , كان يحكم في 17 دولة , خليفة ,إمبراطور باللغة الغربية , كان يمشي بمرقعة
في الشارع و يلقف النوى ( التمر) فإذا مر ببيت من البيوت أعطاها لهم و قال  : انتفعوا بها

 الإمام علي رضي الله عنه و كرم الله وجهه , كان مرة في الكوفة يجلس عند أحد تلاميذه ميثم التمار , يبيع التمر
فيستأذنه ميثم : أرقب لي الدكان يا إمام ريثما أقضي لنفسي حاجة , فيذهب و يترك الإمام علي يرقب له الدكان
و يأتي الناس و يشترون و لا يعرفون أنه أمير المؤمنين
و كان الإمام علي يركب على حمار

الاحنف بن قيس رضوان الله عليه ,تلميذ الإمام علي رضوان الله عليه : كان الأحنف سيد قومه و يضرب به المثل في الحلم , يقال أحلم من الاحنف . رأته مرة امرأة و كانت ساقية فلم تعرف أنه الأحنف , فقالت له : يا عبد الله هل ترقب لي هذه الراوية (قدر للماء)ريثما أعود ؟ فقال نعم , فذهبت و بقي يرقبها لها , و لما جاء بعض رجاله ليذهبوا لمناقشة بعض الأمور العامة اعتذر فإنه الآن في عمل
ما هو ؟
لقد طلب مني أن أرقب هذه الراوية ..... تواضع حقيقي

الفرق بين الغرور و العجب و التكبر : التكبر معروف , يعني الكبرياء , واحد يرى نفسه أعلى من غيره
الغرور جوهره الجهل , كأنسان مثلا لا يصلي و لكن يتصدق و يعمل الخير , يرى أن الصلاة ليست مهمة جدا
هذا الإنسان مغرور , جاهل .... إذا كنت لا تصلي فأنت على خطر كبير جدا
أو آخر يصلي يصوم يعمل الصالحات و لكن يتساهل في فعل الفاحشة , كالغيبة و النميمة و سائر الكبائر
العجب : أن تستكثر عملك , أن تراه كبيرا طيبا

بل يجب ان ترى عملك دائما صغير لا قيمة له




محمد بدر الدين الحسني , شيخ الإسلام في وقته ,و الذي قال فيه الإمام الكتاني : أنا أشهد لأمة محمد أنها  لم تعرف مثله منذ ابن حجر العسقلاني ,لا السخاوي و لا السيوطي و لا الشعراني

 أتى مرة الى الشام الإمام العلامة الأصولي عديم النظير محمد بخيت المطيعي ,و سمع لبدر الدين الحسني
و شرع في درس , كان كما قال عنه الإمام علي الطنطاوي : إذا شرع في درس لا يلحن لا يتعثر لا يقف
يتدفق كالسيل من عل " لم يرى المسلمون مثله , كان عجيبا
و كان لا يفتي , فإذا سأله أحد في مسألة يقول للسائل
يابا مسألتك في المجلد الفلاني ,في الفصل كذا في الصفحة كذا على جهة اليمين .... كان عجبا من عجائب الدهر
و كان عارفا بالله
فسمع له المطيعي و هو يتحدث في مسألة أصولية (اختصاص المطيعي ) فلم يصدق , يوجد أصولي إلى هذه الدرجة ؟؟؟؟
و بعد ان انتهى هرع إليه و أكب على يديه كي يقبلهما لكن لم يسمح له الشيخ ,و قال له المطيعي : و حياة النبي , لم أرى في حياتي مثلك لا يوجد ,لو كنت في مصر لحملت على الرؤوس


يحكي عنه تلميذه الشيخ محمود ,أنه صباح أحد الأعياد ذهب إليه و أعطاه الشيخ صررا و قال له : يا شيخ محمود ,خذ هذه الصرر و اذهب إلى هذه العنوانات ,و أعط كل دار صرة و اطلب أن يدعوا لي
يقول تلميذه الشيخ محمود : نظرت إلى العنوانات فإذا هي مريبة مخيفة ,إنها عنوانات لبيوت ساقطات بائعات الهوى
قال له الشيخ إفعل ما طلبت منك
ثم إن الشيخ محمود ذهب و طرق الباب فخرجت امرأة (بيت ساقطة) و قالت له : ماذا تريد ؟
فقال لها : هذه الصرة أعطاها لك الشيخ بدر الدين الحسني هدية منه "الصرة فيها بعض من المال"
فريعت المرأة : الشيخ بدر الدين ؟؟؟؟؟؟؟ ( الكل يعرف بدر الدين)
فقال لها : نعم ,و يطلب منك الدعاء
فقالت له أنا أدعو للشيخ بدر الدين ؟؟؟ و أخذت تبكي و أعلنت توبتها من فورها
ثم ذهب إلى بيت آخر و نفس المشهد يتكرر , حتى تابت زهاء بضع عشرة امرأة 
السر في هذا أن الشيخ يخاف من نفسه العجب ,و يعلم أن هذه المرأة إذا دعت له دعت بقلب منكسر , هي لا ترى نفسها أصلا اهلا للدعاء

أما هو فيقدر في نفسه بحكم العلم الغزير أو الصلاح ,ربما داخله شيئ من عجب فلا يستجيب له الله 
ورع الشيخ بلسان تلميذه الشيخ محمود


الشيخ بدر الدين يرسل له السلطان باخرة و يطلب منه أن يشرفه بزيارة فيرد عليه الشيخ : يابا مش مأذون
و في اليوم التالي يطلب منه شيخ إحدى البلدات أن يزوره فيلبي
إنها أعمال لله                                       

عبد الكريم جرمانوس
وصفه العقاد بأنه عشرة علماء في واحد

عبد الكريم جرمانوس , المستشرق المجري الموسوعي , قرأ الإسلام و اقتنع تماما ,لكن كان ينقصه الدفعة , التوفيق الالهي
و ذات يوم رأى في المنام أنه في مسجد عظيم و قيل له  رسول الله هو الإمام
يقول فهرعت إليه و أخذت أبكي بكاءا شديدا : جمال عجيب باهر لا يوصف
ثم نظر إلي و عرفني و قال لي لما لا تسلم ؟
فقلت له العون يا رسول الله
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : يعينك الله
و أسلمت بين يديه في المنام و نطقت بالشهادتين , ثم قلت له : سمني

فسماه رسول الله : عبد الكريم





طريق الإحسان المجاهدة

أن تحقق النية أن تبتعد عن كل الذنوب ,و ابقى هكذا و لا تيأس مهما انتكست
عد ثم عد ولو عدت في الامر سبعة مرات في اليوم
مع كل مجاهدة سيعطيك الله شيئا جديدا مددا جديدا

و قد يكرمك الله برؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم , لا تعلمون كم فيها من مدد أن ترى رسول الله صلى الله عليه و سلم

شيئ عجب و الله , شيئ لا يوصف


 العرفان : أن تعلم و تعيش حقيقة ما علمت
عن انس رضي الله عنه : جاء حارثة إبن مالك الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم , فسأله رسول الله : كيف أصبحت يا حارثة ؟
فقال له حارثة :يا رسول الله , أصبحت مؤمنا حقا
فقال له رسول الله : يا حارثة أنظر ,  إن لكل قول حقيقة ,فما حقيقة قولك ؟
فقال له حارثة :  يا رسول الله ,أظمأت نهاري ,و أسهرت ليلي ,فأصبحت كأني أرى عرش ربي بارزا ,و كأن أهل الجنة عن يميني يتزاورون فيها
و كأن أهل النار عن شمالي يتضاغون فيها (تضاغي الكلاب)
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : عبد نور الله قلبه ,عرفت فالزم, عرفت فالزم عرفت فالزم . .... شهد له بالعرفان



الشيخ ابن عربي صاحب الفتوحات يحكي قصة عن خاله الأمير أبي عبد الله التلمساني (قصة عجيبة جدا) و خرج يوما في
زينته و ديباجته مخدوما ,و كان هناك في البلدة المجاورة خارج تلمسان شيخ معروف بالصلاح ,و كان ذلك اليوم هناك حيث الأمير
فلما رآه ذهب إليه و قبل يديه و قال له : يا شيخ أدع الله لنا ,فدعا له الشيخ
ثم قال له الأمير : يا مولانا ما تقول في هذا الثوب ,إنه موشا بالديباج ,أيجوز ؟
فنظر إليه الشيخ ثم قال له : الديباج ,أيها الأمير ليس لك عندي مثل إلا كمثل الكلب      ( امام الناس), يأكل الجيف و النتن ,فإذا أراد أن يتبول باعد بين رجليه و بصبص بذنبه ,و أنت تتغول أموال الناس بالباطل ,و تأكل حقوقهم ,ثم تسألني عن الديباج ؟؟؟
فقال له الأمير أبي عبد الله : يا شيخ هل تقبلني عندك ؟
فقال له الشيخ : أقبلك
فقال الأمير للناس من حوله : أشهدكم أني خارج من الدنيا كلها متبعا شيخي
و خرج من كل ما عنده و تنسك
بقي عامين ثم توفاه الله , فكان الناس إذا أتوا الى الشيخ ليدعوا لهم ,قال لهم : إذا أردتم أن يستجيب الله لكم فادعوا بجاه سيدي أبي عبد الله (يقصد الأمير ) فيتعجب الناس : كيف و أنت شيخه , فكان يرد عليه الشيخ : هو عبد ابتلاه الله بالدنيا و خرج منها و نجح في الإمتحان ,و من يضمن لي لو أن الله ابتلاني بها أنجح ؟

العرفان أن يستحيل العلم إلى معرفة معاشة ,أن نعيش الإيمان
أعرف شابا لا يزال حيا ,فقير ,إذا أفطر (عندما يصوم تطوع ) و يكون حضر كأس عصير, يشرب ,فإذا التفت و عاد ليكمل إفطاره وجد الكأس مليئة كأنه لم يشرب منها  يعلق الدكتور عدنان : و هذا بسيييييط جدا عند العارفين ,و لا شي
سئل أهيب بن منبه قدس الله سره : هل يجد المذنب لذة العبادة ,فأجاب : و لا من هم
لا يمكن أن تجد لذة للعبادة و أنت مقيم على المعاصي مهما أكثرت من ذكر أو صلاة أو صوم

د عدنان إبراهيم عن نفسه : لقد كنتم مثلكم ,شابا صغيرا شابا مراهقا و عانيت و كابت , اعرف أن الأمر صعب و صعب جدا
لكن بإذن الله ستنطفئ حر هذه الشهوات شيئا فشيئا ,و كم هو لذيذ جدا أن نجاهد أنفسنا و نتغلب عليها لله
الطريق هي الصدق
الذكر الذكر الذكر : في كل الأوقات , الله يأمرنا بالذكر كثيرا ,ليل نهار
الذكر أقصر طريق إلى الله

حتى في المعركة

أوصي إخواني و أخواتي بأن يأخذ كل واحد منا في جيبه مسبحة , ستعينك كثيرا جدا في ذكر الله

بعضهم يعيش سبعين سنة لا يذكر الله مليون مرة ,و آخر يذكره مليون مرة في عشرة أيام





نضع ﻷنفسنا برنامجا ,خاصة لمن عنده وقت فراغ , برنامج نقتحم به العقبة ,عقبة النفس  خاصة في رمضان مثلا
  
و ليكن مثلا في البرنامج : أصلي على رسول الله نصف مليون ,لا إله الا الله نصف مليون , أستغفر الله نصف مليون ,و أختم القرآن عشرة مرات 
  د عدنان إبراهيم : سهل جدا
 ( الصلاة على رسول الله ألف مرة تأخذ 15 دقيقة فقط)


أنا متأكد أنه لو يجاهد أي واحد نفسه شهرا كاملا في عادة سيئة معينة , شهرا واحدا كاملا , بعون الله سيشفى منها و تكون له القدرة أن يتجاوزها , المهم 30 يوما دون أن يزل ,فإن حدث يعود و يستأنف من جديد



يحكي الدكتور عدنان إبراهيم قصة وقعت له مع شاب أحسن إليه ,لكن الشاب رد الإحسان بإساءة
و كان هذا الشاب يحب أن يأخذ الصور مع العلماء و المشهورين كثيرا جدا
يقول الدكتور : و ذات يوم كان سيزورني الشيخ البوطي رحمه الله , فقلت لزوجتي سأدعو أخي فلان ( الشاب الذي أساء إليه)
فتعجبت الزوجة : الذي أساء إليه ؟؟؟
فقال لها : نعم و لما لا , أنا أحب أن أتعبد الله بهذا , هذا يا امرأة إسمه : جبر الخواطر
و بعد هذا الحوار بيني و بينها بدقائق جاء البوطي ,و بعد أن دخل و سلم و كيف أحوالكم ,أول ما قاله : أبي رحمه الله كان يقول : ما عبد الله أفضل من جبر الخواطر ,فلم أملك إلا ان سالت عيناي ,و زوجتي كذلك
و أنت ترى الجزاء و لطف الله : لا أذكر كم ليلة رأيت فيها الرسول في المنام و أنا شاب , لكثرة ما كنت أراه

إذا كنت تطلب الله حقا , فقل ما تعتقده و إن كره الناس اعتقادك , كن صادقا

لما سئل الإمام علي رضوان الله عليه عن عثمان ابن عفان رضوان الله عليه ,قال عنه : ذلك رجل ,باطنه خير من ظاهره


لا تنم حتى تقترب من هدفك خطوة و لو كانت صغيرة 
فليس المهم أن تجري بقدر ما هو مهم 
ان تستمر حتى النهاية 







mercredi 14 octobre 2015

ملخص " وقتنا كيف نديره " للدكتور عدنان إبراهيم


 و الله الذي لا إله إلا هو , لو تابعت 200 حلقة من الوثائقيات التي تبثها العربية أو الجزيرة الوثائقية لأصبحت باحثا , عندك القدرة أن تحاضر في مواضيع كثيرة و محاضرات محترمة 
 
ثقافتنا السائدة عامة من أغنى الثقافات في العالم حول أهمية الوقت و إستغلاله ,و في ذلك تستند إلى موروث ثقافي جد خصب , من الموروث الديني ,و الأشعار و الحكايا و النثر الكثير, و في نفس الوقت نحن أبعد ما نكون عن إدارة الوقت

 يؤثر عن الفاروق عمر رضي الله عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس , و ليس على الأيام أو الساعات 

يؤثر ان ملك الموت سأل نوح عليه السلام و هو الذي عمر أكثر من 1300 سنة تقريبا , كيف وجدت الدنيا يا نبي الله ؟
فأجابه نوح عليه السلام : كأنها دار له بابان ,دخلت من باب و خرجت من باب

د عدنان إبراهيم : الوقت لا يدار ,إنما نحن ندير أنفسنا مع الوقت 
سبب فشلنا يعود إلى كوننا سجناء عادات معينة في التفكير أو السلوك ,لا نستطيع أن نتجاوزها 
و الناجح من يترجم عن قدرة تجاوز ذاته , علينا أن نقتحم العقبة

علينا أن نعي أخطاءنا و قصورنا , تقول الحكمة : الذين يعترفون بأنهم لا يعرفون حكماء  و الذين يعترفون بأخطائهم الشخصية قادرون على تنمية شخصياتهم , أما الذين يظنون أنهم يعرفون و لا يخطئون فحتما سينكسرون

بالإحصاءات و في الشعوب المتقدمة , وجد أن عدد الذين يخططون لحياتهم لا يزيدون عن 1 بالمائة 

التخطيط لليوم أو الأسبوع عبر وضع جدول لقائمة من المهام , مجرد مفهوم واحد بسيط ضمن مجموعة متكاملة شديدة التركيب في فن إدارة الوقت , و ينتمي للمستوى الأول لإدارة الوقت و هو أبسطها و أقلها تعقيدا ,إنه المستوى التقليدي 

 إنها أربعة مستويات

المستوى التقليدي : أن تبدأ يومك و لديك تصورا و رؤية عن أهدافك هذا اليوم

كل يوم هو هدية من الله فانظر كيف تشكره                            
سبحانه و تعالى


مثل إنجليزي مشهور : الساعات المبكرة تحمل الذهب في فمها 

 
من الخطأ أن تجدول يومك لكل الدقائق ,لأنها غير واقعية , و أن تكون مستعدا لأي فراغ بكتاب تكمله .....انتظار عند الطبيب , تأخر وسائل النقل 

الخطة الأسبوعية لا تغني عن الخطة اليومية

 إن الذين لا يخططون ,إنما يخططون لفشلهم


علينا أن نعرف قاتلات أوقاتنا : و كل واحد لديه ما يسرق له وقته ,كالإجتماعات , الهاتف ... عدم الإلتزام الذي ينشأ عن عدم وجود الحافز أو الدافع , لذلك لا تلتزم بما لا تحب أن تلتزم به

من قاتلات الوقت عدم الإستمرارية , و رسول الله أرشدنا إلى خطة ذكية جدا هي 

كان رسول الله يكره أن يعمل أحدهم عملا ثم يتركه ,قال لعبد الله بن عمر : لا تكن مثل فلان ,كان يقوم الليل ثم تركه
.............
 أسطورة أخيل بطل اليونان الذي سبقته سلحفاة ,لأنها واصلت إلى النهاية


مستوى الساعة و البوصلة :  الساعة تمثل لنا الوقت و أهميته و أهمية استغلاله , في حين البوصلة تمثل لنا الجهة السليمة , الهدف

ليس السهم من يحدد الهدف ,انما تحديد الهدف مسبقا هو من يحدد للسهم خطة سيره 


يقول أحد الفلاسفة الرواقيين : إن سفينة لم تحدد وجهتها ,غير قادرة على الإنتفاع من الرياح المواتية 

د عدنان إبراهيم : لو كان لنا هدف فيما نريد في الحياة , لاختلفت حياتنا

في مقابلة لصحافي مع  أرنولد شوارزنيجر حين ذهب الى أمريكا أول مرة , سأله الصحافي و كان حينها أرنولد بطل العالم في رياضة كمال الأجسام : ماذا تخطط للمرحلة المقبلة ؟
فقال له أرنولد : أن أكون نجما سينمائيا 
قال الصحافي : فتقززت منه , هذا ؟ يكون نجما سنيمائيا ؟؟؟ ثم سألته باستخفاف , موقنا أنه مستحيل أن ينجح : و كيف ؟
فأجابه أرنولد : أتصوره 
تتصور ماذا ؟
أتصور نفسي ممثلا ,و أعمل على أن أكونه ,و سأكونه 
يقول الصحافي : ثم إني تركته ,و لم تمضي مدة زهيدة جدا و نجح الرجل و أصبح من نجوم السينما العالمية 

هل لديك تصور عما تحب و عما تريد أن تكونه ؟ 
إذا كان لديك تصور , فهذه بداية جيدة و مشجعة , و سيرغمك هدفك على أن تخطط و تجدول كل يوم بيومه ,كل أسبوع كل شهر 

مستوى إدارة الأولويات : مناشطنا و أفعالنا تنقسم الى أربعة أقسام 

 ما هو مهم و عاجل : مثلا كنت مع أصدقائك و جاءك إتصال من زوجتك إبنك مريض , هذا مهم و عاجل .
( ما مهم و غير عاجل ( وهوالأهم بين هذه التقسيمة الرباعية وهو سرنجاح الناجحين  مثل إكتساب مهارة معينة , مثلا مهارة التعامل مع الحاسوب , أو تعلم لغة .... و لكن هذا لا يتم في يوم أو يومين , بل يمتد إلى ستة أشهر سنة سنتين ... كل يوم تنجز شيئا و في الأخير يكسبك مهارة إستثنائية ....عمل تمارين رياضية و لو بسيطة في البيت , 10 الى نصف ساعة يوميا 
 
حفظ القرآن الكريم , مهم بلا شك لطالب العلم ,و لكنه يحتاج إلى خطة سنتين ثلاث , بحسب الذاكرة 

في الأخير تجد الناجح , تقدمت به السن و لكن صورته كالتالي : أكثر مهارات , علومه و معرفته في ازدياد , محبوبيته عند الناس بازدياد , لأنه من المهم غير العاجل توثيق العلاقات مع من نحب ,نضج شخصيته في ازدياد , لياقته البدنية لا تتناسب مع سنه المتقدمة ,و يتعجب الناس لجماله و نضرته , لماذا ؟ لأنه كان يقوم بالرياضة كل يوم و لو عشر دقائق 

 هناك ما هو غير مهم و لكن عاجل : أكثر الروتينيات العاجلة , إتصال عاجل , زيارات مفاجئة
 
ما هو غير مهم و غير عاجل : أحاديث الناس , مسلسلات 

 مستوى التوازن 
 
نحن في عصر أفقدنا توازننا , يعرف بعصر مرض العجلة 
فللآخرة أوقاتها ,كما للدنيا أوقاتها , للأسرة الصغيرة أوقاتها و للعمل أوقاته , للأصدقاء أوقاتهم ... لكل شيئ وقته

لا تنم حتى تقترب من هدفك خطوة و لو كانت صغيرة 
فليس المهم ان تجري بقدر ما هو مهم ان تواصل السير
            الى النهاية 


                                       




 












dimanche 11 octobre 2015

ملخص الحلقة الثانية من " مطرقة البرهان و زجاج الإلحاد " (الجزء 2) د عدنان إبراهيم


تعتبر من أعظم السلاسل التي تناولت الإلحاد و إثبات وجود الله ,للعلامة الموسوعي الدكتور عدنان إبراهيم 
          حيث أنها كانت و لا تزال سببا في عودة الكثيرين إلى طريق الإيمان و الألوهية 
https://www.youtube.com/watch?v=Q4-qU6wLaLU                                      

و بعد عرضنا ملخصا لها في جزئه الأول على صفحتنا  مدرسة الفكر و الجمال
نكمل اليوم تتمة الملخص في جزئه الثاني 

اللمحة التاريخية 

في الديانات الشرق أقصوية 1) 


 الهندوسية 


- 6 مدارس مشهورة ,لم يعرف عليها نزعة إلحادية 
- تقريبا 340 مليون إله

-  كل ظاهرة لها إله يرعاها , مسؤول عنها ,و كل هذه الآلهة تعود إلى إله واحد مسيطر. و الهندوسي الذي يصل الى مقام بحيث يفنى فيه عن ملاحظة كل هذه الكثرة من الآلهة , و لا يعود يرى إلا فعل الإله الواحد , يكون بلغ أعلى درجات الإستنارة و التدين و يعطى أسماء ,من بينها " المهاتما "

- مدرسة أخرى تنتمي إلى الهندوسية ,و لكنها فرع جانبي غير المدارس الستة , إسمها  " لوكاياتا " و إسمها الأول " كرفاكا " لكنها مشهورة لوكاياتا (6 ق.م)
طورت نزعات و مقاربات مادية فلسفية إلحادية , تدعو إلى التمتع , تنكر الآخرة (مصرح) أما إنكار الله فغير مصرح , تنكر خلود الروح بوضوح أكثر

بعض النقاد الهنود : لا , لسنا واثقين من أن لوكاياتا ذات نزعات إلحادية , مدارس أخرى زعمت فيها ذلك ,لتدحض هذه الوجهة من النظر

بوذا

- بوذا : بعض الدراسات عنه , كان لا يؤمن بالله , و كان يقول : صفات الله " الموجود , كلي العلم , كلي القدرة ,و كلي الخير و الطيبة , صفات متناقضة لا يمكن أن تدخل في دماغي , كيف و الشر في الأرض كثير ؟؟؟ "
 و مما ثبت عنه و هو أقوى , عند بوذا  مثله مثل كونفشيوس " الدين للممارسة لا للتفكير النظري "

                                          د عدنان إبراهيم : و يأتي الإسلام نظر و ممارسة

في العصر الكلاسيكي القديم :  

ميلاد الإلحاد , رأيان متعارضان :   
- ولد في أوروبا في العصور الحديثة
- قديم من عصر الإغريق
الفصل بين الرأيين : فأما ميلاد الإلحاد كمدارس فكرية ,فنعم ولد في أوروبا في العصور الحديثة , و أما كنزعات و آراء فردية فوجدت منذ القدم .
                                                                      
                                                                                  
                    - الفيلسوف " دياغوراس" لقب بالملحد الأول 4 ق م              



- كرتياس (قبل سقراط) :  الآلهة من صنع الخيال البشري كأفكار يخوف بها المجتمع كنظام  للضبط 

                                                                     

د عدنان إبراهيم : ستتكرر هذه الفكرة عند عشرات من المفكرين و الفلاسفة في أوروبا الحديثة , كأنها من إبداعهم , من بينهم

" كارل ماركس "

و الفكرة تكررت عند " هوميروس " (لم يصرح يوما أنه ملحد)( 260ق.م)
 " الآلهة ما هي إلا حكام تم تأليههم , ثم جردنا كل التضخيمات و الصفات عن الحاكم نفسه ,و قلنا بها في كائن متسامي هو الإله أو
 الآلهة "

 أتهم بأنه من كبار الملاحدة لأنه سخر من الآلهة و عود الناس أن تسخر منها

هوميروس إلى الآن, النقاد و مؤرخي الأدب ,ليس معروفا هل فعلا شخصية حقيقية أم متخيلة لم توجد يوما أصلا , و من كتب الأوديسة ,ليس معروف ,فقد يكون هذا الشاعر الأعمى المعروف بهوميروس شخصية متخيلة

- بروتاغوراس الشكاك السفسطائي الشهير عد من الملاحدة
- في القرن 3 ق.م أقر فيلسوفان بعدم وجود آلهة ,و هما : تيودوروس , ستراسو

سيغموند فرويد 

" إبتدعنا فكرة الله من خلال النزاع الحاصل في اللاشعور عند الطفل فينا ,بين حبه لأبيه و كرهه لأبيه, بين حبه لذاته و توقيره لأبيه , بين حبه لأبيه و الإستقلال عنه
من هنا نشأ الإله " .

   د عدنان إبراهيم : يحاولون تقديم تبريرات نفسية أو ثيولوجية مختلفة لفكرة نشوء الألوهية 



أبيقور ( 270 ق.م )  أتهم بأنه ملحد ,و هو من أحسن من صاغ حجة الشر    كيف أؤمن بإله حكيم خير رحيم ,و أنا أرى المعانات و العذابات في العالم ؟؟؟
  فبدأ يتساءل : تزعمون بأن الإله موجود ,كلي العلم ,كلي القدرة و أنه خير ,و العالم ملآن بالشرور و العذابات و الآلام
  الآن , إما أن هذا الرب يريد أن يغير و لا يقدر ,فهو عاجز ,إذن ليس ربا
  و إما أنه قادر أن يغير و لكن لا يريد ,هذا عبث أو شرير حقود
  أو يريد و قادر و لم يقع التغيير ,معناه لم يوجد أصلا



د عدنان إبراهيم : كان بليز باسكال مؤمنا إيمان تجربة , إيمان حقيقي 


.....................
          
        
لا تنم حتى تقترب من هدفك خطوة و لو كانت صغيرة 
فليس المهم ان تجري بقدر ما هو مهم ان تواصل السير
       الى النهاية